ماذا يقيس تحليل الدهون؟

يقيس تحليل الدهون (Lipid Profile) أربعة أشياء: الكوليسترول الكلي، والكوليسترول منخفض الكثافة LDL، والكوليسترول مرتفع الكثافة HDL، والدهون الثلاثية (Triglycerides). وتضيف أوراق كثيرة الكوليسترول غير HDL (Non-HDL)، وهو ببساطة الكوليسترول الكلي ناقص HDL: عملية حسابية من الأنبوب نفسه، لا تحليل إضافي.

وستجد القيم بوحدة mg/dL كما في جداول وزارة الصحة، أو بوحدة mmol/L في مختبرات أخرى، فتأكد من الوحدة قبل المقارنة. وLDL نفسه كثيرًا ما يُحسب ولا يُقاس، بمعادلة فريدوالد في الغالب. في دراسة على 2,245 شخصًا في المملكة، قدّرت هذه المعادلة LDL بأقل من قيمته المقيسة مباشرة بنحو 0.24 mmol/L في المتوسط (قرابة 9 mg/dL).

أربعة أسطر أو خمسة، ولا تُقرأ كلها بالطريقة نفسها. الدهون الثلاثية وHDL تتصرف كنتائج مختبر عادية. أما LDL فلا يُحكم عليه غالبًا بنطاق، بل بهدف يعتمد عليك أنت لا على المختبر.

السطر الذي هو هدف لا نطاق

الكوليسترول الكلي وHDL والدهون الثلاثية تُطبع مقابل نطاقات. أما LDL فيُقارن بهدف يعتمد على خطر إصابتك بأمراض القلب والشرايين. ويُقدَّر هذا الخطر عادةً، للبالغين من 40 إلى 75 عامًا، بمعادلة تجمع العمر والجنس والكوليسترول وضغط الدم والسكري والتدخين.

وهذا هو الحال في المملكة أيضًا: في استبيان شمل 467 طبيبًا، قال 90.8% منهم إنهم يتبعون إرشادات للدهون، وأكثرها استعمالًا الإرشاد الأمريكي، وقال نحو 60% إنهم يحددون هدف LDL لكل مريض بالجمع بين عوامل خطره ونتيجة تحليله. لذلك قد يحمل شخصان قيمة LDL نفسها، فتُعلَّم عند أحدهما ولا تُعلَّم عند الآخر، والورقتان صحيحتان.

والجدول التالي هو التصنيف العام الذي تنشره وزارة الصحة. اقرأه كمرجع للسكان عمومًا، لا كهدفك الشخصي: الرقم الذي ينطبق عليك يأتي من الاستشارة، لا من الورقة.

السطرالمستوى المرغوبالمستوى غير المرغوب
الكوليسترول الكليأقل من 200 mg/dLأكثر من 240 mg/dL
LDLأقل من 130 mg/dLأكثر من 160 mg/dL
الدهون الثلاثية (صائم)أقل من 150 mg/dL200 mg/dL فأكثر، و500 فأكثر «مرتفعة جدًا»

هل يحتاج تحليل الدهون إلى صيام؟

هنا يختلف ما تسمعه في المختبر عما تقوله الأدلة الحديثة. تطلب منشورات وزارة الصحة صيامًا 12 ساعة قبل قياس الدهون الثلاثية، ويطلب مجلس الصحة لدول مجلس التعاون صيامًا من 9 إلى 12 ساعة قبل تحليل الكوليسترول، والماء مسموح. في المقابل، توصي الجمعية الأوروبية لتصلب الشرايين والاتحاد الأوروبي للكيمياء السريرية منذ 2016 بالعينة دون صيام كقاعدة، ويقبل الإرشاد الأمريكي لعام 2018 العينة الصائمة أو غير الصائمة للفحص الدوري.

والسبب حجم الفرق. بعد وجبة عادية، أكبر التغيرات المتوسطة نحو +26 mg/dL في الدهون الثلاثية ونحو −8 mg/dL في الكوليسترول الكلي وLDL، بينما لا يتأثر HDL ولا البروتين الدهني (a). والقيم الصائمة وغير الصائمة تتنبأ بأمراض القلب بالدقة نفسها، ولأن معظم يومك يمضي بعد الأكل لا قبل الفطور، فالعينة غير الصائمة تعكس حياتك العادية بأمانة لا تقل عن الأخرى.

ويُعاد النظر في الصيام في حالة واحدة: إذا جاءت الدهون الثلاثية غير الصائمة فوق 440 mg/dL. وما دامت جهة السحب تطلب صيامًا من 8 إلى 12 ساعة، فتعليماتها هي التي تحكم عينتك، لأن المختبر يقرأ النتيجة على افتراض أنك التزمت بها.

كيف تترابط الأسطر

الدهون الثلاثية هي السطر الأكثر تأثرًا بما فعلته بالأمس: الوجبة الدسمة ترفعها، وكذلك الكحول في الليلة السابقة. وارتفاع وحيد في الدهون الثلاثية في عينة غير صائمة نادرًا ما يكون الاكتشاف الذي يبدو عليه.

أما HDL فيتحرك ببطء ولا تزعجه الوجبة. وهو أيضًا سطر يظهر فيه أثر التدخين: في دراسة قسّمت الناس بحسب شدة التدخين، كان لدى المدخنين كوليسترول كلي ودهون ثلاثية وLDL أعلى مع HDL أقل، وكان النمط أوضح لدى المدخنين بكثافة.

والكوليسترول غير HDL، المطبوع في أوراق كثيرة، يجمع كل الكوليسترول الذي تحمله الجزيئات القادرة على التراكم في جدران الشرايين. ويقترح الإجماع الأوروبي تعليم القيمة غير الصائمة إذا بلغت 150 mg/dL أو أكثر.

لماذا تختلف العلامات بين ورقة وأخرى؟

العلامة بجانب سطر الدهون تعتمد على حد القطع الذي اختاره المختبر، لا على «طبيعي» عالمي واحد. فالإجماع الأوروبي يقترح تعليم العينات غير الصائمة عند دهون ثلاثية 175 mg/dL أو أكثر، وكوليسترول كلي 190 أو أكثر، وLDL 115 أو أكثر، وHDL 40 أو أقل، بينما يرى جدول وزارة الصحة LDL مرغوبًا تحت 130. ومختبرات أخرى تطبع أرقامًا أخرى، فقد تحمل النتيجة نفسها علامة في ورقة ولا تحملها في أخرى.

هذه الحدود تصف مستوى مرغوبًا على مستوى السكان، لا تشخيصًا. ويشير الإجماع نفسه إلى أن LDL فوق 190 mg/dL قد يكون علامة على شكل وراثي من ارتفاع الكوليسترول، وهذا أحد أسباب أهمية التاريخ العائلي في الحديث مع الطبيب.

متى تقلق من نتيجة تحليل الدهون؟

بعض الأرقام لها وزنها بذاتها، مهما كان باقي خطرك. هذه هي الأرقام التي تستحق حديثًا مباشرًا مع طبيبك بدل انتظار الموعد الروتيني التالي.

  1. LDL بقيمة 190 mg/dL أو أكثريُعامَل كارتفاع شديد: يبدأ الإرشاد الأمريكي علاجًا عالي الشدة بالستاتين دون حساب الخطر أولًا.
  2. LDL من 160 إلى 189 mg/dLيُعدّ عاملًا يعزز الخطر ويرجّح كفة العلاج حين يكون الخطر الإجمالي على الحد.
  3. دهون ثلاثية 500 mg/dL أو أكثرتصنفها وزارة الصحة «مرتفعة جدًا»، والارتفاع المستمر من 175 mg/dL فأكثر يُعدّ أصلًا عاملًا يعزز الخطر في الإرشاد الأمريكي.
  4. البروتين الدهني (a) بقيمة 50 mg/dL أو أكثرليس في التحليل المعتاد، لكنه عامل يعزز الخطر إن قيس، ولا يتأثر بالأكل.

ما الذي لا يقوله تحليل الدهون

لا يقيس حالة شرايينك. إنه يقيس موادَّ تساهم مع السنين في تلك الحالة. والتحليل الواحد نقطة على خط لا يصير مفيدًا إلا حين تجتمع عدة نقاط.

ولا يقول شيئًا عن بقية خطر القلب: ضغط الدم والتدخين والسكري والتاريخ العائلي والعمر لها وزن لا يُظهره أي سطر دهون، وهذا بالضبط سبب أن هدف LDL شخصي. ولذلك يأتي تحليل الدهون عادةً ضمن حزمة أوسع تضم السكر وضغط الدم في الزيارة نفسها.

كل كم يُعاد تحليل الدهون؟

تنصح وزارة الصحة بفحص الكوليسترول كل خمس سنوات بعد سن 21، وأكثر من ذلك لمن لديه ارتفاع معروف. ويقترح مجلس الصحة لدول مجلس التعاون فحصه كل 4 إلى 6 سنوات للأصحاء بين 20 و39 عامًا، وبإيقاع يحدده الطبيب بين 40 و75 عامًا، وسنويًا لمن لديهم أمراض مزمنة كالسكري وارتفاع الضغط. وإن كنت تتعالج، فسيضع طبيبك إيقاعًا آخر، والبقاء على المختبر نفسه يجعل الاتجاه أسهل في القراءة.